تــُهم أخطر و عِقاب أكبر

كتبهاالشاعر الأحوازي ناصر الـفهد ، في 21 يونيو 2009 الساعة: 15:29 م

الأنتخابات الرئاسية بأيران أوضحت أنه لا توجد أيّة آلية قانونية تدعم الحريات العامة خاصة لما تتعلق الأمور بقضايا كبرى و أن كانت هنالك نصوص بالقانون الأساسي تؤكد عليها , حيث طبيعة هذا  النظام  و جوهره . بأستيلاء الملالي على عرش الحكم عام  بدأوا بقمع  المعارضة و الغوا الصوت الآخر بحجة أنه يخالف الأسلام  أيّ مصلحتهم و أنه غربي و شرقي و التقاطي و مشرك و مفسد في الأرض و ما شابه ذلك من التهم الجاهزة التي كان و مازال يسهل عليهم جرها من تحت العباءات و لصقها بالآخرين من منافسين و معارضين و طردهم او تصفيتهم كي ينفردوا هم بالحكم و ينهبوا ثرواته دون مانع و رادع و أن يستغلوا السلطة من أجل الحصول على أهدافهم الرخيصة و أشعال الفتن بدول الجوار و لم يتركوا من وصايا ماكياولي وصية حتى نفذوها بكاملها. لما تخلصوا ممن كان ينافسهم على الحكم رجعوا ليكملوا الشق الآخر من خطتهم الا و هو القضاء على أبناء الشعوب غير الفارسية الذين كانوا يطالبون بتنفيذ  بنود القانون الأساسي و الحصول على مطالبهم الشرعية و القانونية كما كانوا قد وعدوا الجميع بها. هذه الشعوب كانت تحلم أن تحصل على هذه الحقوق بعد الأطاحة بحكم الشاه المقبور و الذي كان يتمسك بالسبل الوحشية لقمعها , لكن سرعان ما عوملت من قبل سلطة الملالي بالأبشع منها وبأسم الدين و الشريعة , تهمٌ أخطر و عِقاب أكبر .  السلطة الأسلاموية بقيادة خميني الدجال الأول أعدمت السجناء السياسيين و جعلت من البلاد سجنا كبيرا يُخنق فيه كل صوت ينادي بالحرية , ثم أدخلت البلاد في حرب مع العراق دام ثماني أعوام و خلف ما خلف من دمار و ضحايا تعدّ بعشرات الآف . القائد او كما يسميه  البعض المرشد هو الشاه و الملك المستبدّ لكن بوجه جديد.بوجه خادع و مراوغ. يخدع الأغبياء من الناس بداخل إيران و خارجها.يظهر بهيئة أسلاموية و بصورة بريئة و كأنه ليس المسئول عن كل الأجرام التي ترتكب باوامره التي يصدرها مباشرة لأذنابه . يظهر و كأنه ملاك لا يصدر منه الاّ الخير و الرحمة , أما الظلم و الأضطهاد الذي تعاني منه الجماهير فلا علم له به و أنما يرتكبه الموظفون الصغار و المأمورون المقصرون .أضافة الى هذا لديه كافـــــــــّة وسائل الأعلام التي تدعم أقواله و أفعاله  و تروّج لسياساته و تبررها و تظهره بصورة المنجد الأوحد و المعصوم المرتبط بالقدرات الألهية و ملائكة السماوات. تبرر له و تلمــــّع صورته و تبيض وجهه الأسود . نعم هناك إنتخابات رئاسية و بارلمانية بإيران , لكن أيــــــــّة إنتخابات هذه التي يــُقدّر لها و يُشخـــص كل شيء  لها  و تُعدّ نتائجها مسبقا ؟ تُقام هذه الإنتخابات لتغطي الوجه الكريه و القبيح لنظام فاشيّ بإمتياز ,خصوصياته الطاغية عليه الأستبداد و الكبت و التنكيل و السرقة و النهب و السلب و التلفيق و التلبيس و الغش و التزوير  ليس بانتخابات فحسب ,أنما بجميع سياساته الصغيرة و الكبيرة الداخلية منها و الخارجية. تحاول السلطة الأيرانية أن تبعث برسالة مهمة في كل تمثيلية أنتخابية تقيمها الى العالم و خصوصا جاراتها التي تعاني من نقص في ممارسة الحريات العامة بأن جارتهن أيران هي المدينة الفاضلة و تتصف بكل الصفات الحميدة و حتى تفوق  فيها الأنظمة الغربية و ديموقراطياتها .ذالك لأن السلطة الفارسية تستمدّ مشروعية حكمها من الله بزعمها و الوليّ الفقيه المطلق هو النائب للأمام الغائب و ليس  سلطته جاءت من الشعب . هكذا تدور المفاهيم في دوّامة مسفسطة لا تخرج منها الاّ أسبابا  ملفقة . ماحدث أخيرا كان بمثابة كشف للغطاء الذي كان يتستر به نظام ولاية الفقيه خلف قناع الدين .  من يوم الثاني عشر من الشهر الجاري و بعد أقامة الأنتخابات الرئاسية  الأيرانية و أعتراض قطب آخر من تشكيلة النظام على التزوير كيف عاملت قوات الأمن و أزلام الباسيج و الحرس الثوري الجماهير المتظاهرة و المعترضة على هذا الغش و أرتكبت الأنتهاكات ضد العزّل و بأمر مباشر من القائد خامني ليسكتوا و يلغوا الصوت الآخر و أن كان شقيقا فما بالك بسواه ؟ 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر




 

كارونيـــّاتمعرض صور الأحوازسوسيانا / ملحمة شعريةSWEDISHمرّ من تمرّ / شعرتلفزيون الأحواز العربيةتقاسيم من مقام الصباستوديو جبل مشداخ nasserhaidarikaroon شعر : قسم الفصحى


   حالة الطقس في الاحواز   دست نوشته ها/فارسي  المختصر في القواعـد